الصفحة 5 من 46

عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى من تبعه واقتفى أثره واتبع منهجه ودعا إليه إلى يوم الدين أما بعد:0

تواجه الأمة الإسلامية مشاكل كبيرة جدًا معقدة ومتنوعة، تاريخية وأيديولوجية وسياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية.

ولقد زاد من حدتها المحيط العالمي، من خلال عالمية الاقتصاد، وإقامة نظام اقتصادي دولي غير عادل يميل بكل معطياته لتحقيق مصلحة البلدان القوية ذات السيطرة الإعلامية والثقافية والتكنولوجية والتفوق العسكري.

ومن نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة الإسلامية أن جعلها أمة واحدة، ترتكز وحدتها على دين واحد، وتعبد ربًا واحدًا وترتبط بروابط متعددة وخاصة في المجال الاقتصادي، فشبكة الطرق البرية والبحرية والجوية، وانتشار لغة القرآن الكريم بين أقطارها، والاتصال التجاري الواسع في تجارتها البينية، وتقارب في سياساتها الأساسية التي ترجع في الغالب إلى تطبيق شريعة الله في مختلف المجالات.

كل ذلك طريق لتسهيل التعاون الاقتصادي بينها، ونبذ التفكك ودفع سيطرة الغير على مواردها، وقيام مؤسسات دولية مشتركة بين الأقطار الإسلامية، تعمل على دعم التعاون والتضامن الإسلامي بين المسلمين مثل رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمات والهيئات التابعة لها، وقد أسهمت رابطة العالم الإسلامي في دعم مسيرة الاقتصاد الإسلامي ونشر مبادئه التي يقوم عليها ودعت إلى تحقيق التعاون الاقتصادي بكل وسائله.

وتكمن مشكلة البحث في نوعية إسهام رابطة العالم الإسلامي في الاقتصاد الإسلامي حيث لم تتضح بشكل علمي لدى المتخصصين في المؤسسات الاقتصادية.

إن الهدف من البحث هو بيان نوعية الإسهامات الاقتصادية والدور الذي تقوم به رابطة العالم الإسلامي في المجال الاقتصادي، من خلال استعراض الإسهامات المتنوعة للرابطة في مجال الاقتصاد بين الدول الإسلامية، وطرق معالجة المشكلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت