الصفحة 22 من 42

كان اهتمام سلف الأمة بالقرآن الكريم تلاوة وتعليما لا يبلغه حد، فقد تربوا على عين النبي الأمين محمد ' الذي نزل على قلبه القرآن الكريم، فقال جل جلاله { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِن الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ حچs3ZكJّ9$#ur وَلَذِكْرُ اللَّهِ مژy9ٍ2r& وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا tbqمesYَءs? (45) } [العنكبوت:45] ، وقد روى الإمام البخاري عن عثمان _ عن النبي ' قال: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ) (1) ، ففقهوا هذه الخيرية وأسبابها، ونهلوا من معين القرآن الكريم،وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب _ يبعث عماله إلى أرجاء الدولة الإسلامية والمعلمين لتعليم القرآن الكريم ،فقد أرسل أبا موسى الأشعري إلى البصرة، قال أنس بن مالك _ قال:"بعثني الأشعري إلى عمر _،فقال عمر لأنس:كيف تركت الأشعري؟ فقلت له:تركته يعلم الناس القرآن" (2) ، وكذا مع خروج معاذ بن جبل _ وعبادة بن الصامت _ وأبي الدرداء _ إلى الشام ليعلموا الناس القرآن (3) .

وكان للمرأة المسلمة نصيبا وافرا من هذا التوجه العلمي في الإسلام بالعناية بالقرآن الكريم ، قال تعالى { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ دpyJٍ6دtu:$#ur إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا #¶ژچخ7yz (34) } [الأحزاب:34] فكانت أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أول من حفظت كتاب الله - عز وجل - المكتوب بين دفتي المصحف ، وتتابعت على ذلك الأجيال من بنات المسلمين ونسائهم في حفظ كتاب الله تلاوة وتعليما ، لما فيه من الهدى والرشاد .

(1) أخرجه البخاري،كتاب فضائل القرآن،باب خيركم من تعلم القرآن،ح (5027) .

(2) انظر: الذهبي،سير أعلام النبلاء، (2/390) وقال عند الشيخ شعيب الأرناؤوط:رجاله ثقات.

(3) انظر: المرجع السابق، (2/344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت