فنقول وبالله التوفيق والسداد, الإسماعيلية المكارمة يعودون إلى حميّر, وحميّر هو حميّر أبن سبأ أبن يشذب أبن يعرب أبن قحطان والذي كان من ملوك اليمن وهو أول من وضع التاج على رأسه , ومن الإسماعيلية المكارمة الحامدي والحمادي والفهد. والفهد من بني صلاح أبن داوود أبن عبدالله أبن عمر أبن علي أبن صليح أبن حسن أبن مكرم, وإلى الفهد هذا ينتسب مكارمة نجران والدعوة الإسماعيلية نسبت إليهم في نجران. فكل إسماعيلي يسمى في نجران مكرمي وإن كان من غيرهم, والإسماعيلية المكارمة وقد تولوا الزعامة الدينية في المذهب الإسماعيلي في اليمن منذ القديم , حيث ورد في أسماء الدعاة في حادث صفر والكتمان بعد انقضاء الدولة الصليحية الكثير من أئمتهم , وأشهرهم عماد الدين إدريس بن الحسن بن عبدالله أبن علي أبن محمد أبن هاشم المكرمي الذي توفي في قرابة القرن الثاني، وقد أشتهر بتعاريفه الكثيرة والتي هي عمدة في المذهب والمعتقد الإسماعيلي ومنها كتاب"زهر المعاني وعيون الأخبار", واستمرت رئاسة الدعوة في أيديهم إلى أن تولاها المكارمة الهنود ثم بعد ذلك عادت إليهم, والإسماعيلية المكارمة إخواني في الله يعتبرون أنفسهم أعلى رتبه على سائر القبائل"أي القبائل الإسماعيلية الأخرى"ولهذا لا يزوجونهم ولا يتزوجون منهم حفاظًا على مكانتهم , وحتى لا تؤخذ منهم السيادة الدينية. وللشيخ المكرمي السيادة على مشايخ قبائل الإسماعيلية في مدينة نجران , وذلك بحكم مركزه الديني ويعتبر الطعن في هذا الداعي الطعن في القبيلة لذلك تجد مشايخ القبائل يحامون عنه كما يحامون عن أعراضهم.