إنَّه أفضَلُ مِنَّا
فَهْوَ لا يقبَلُ مَنَّا
وَهْوَ لا ينكِصُ جُبْنَا
وَهْوَ إنْ لم يَلْقَ ما يأكُلُ
يَسْتَوفِ الحِسابْ
يُنْشِبُ الأرجُلَ في الأرجُلِ
والأعيُنِ
والأيدي
وَيَجتاحُ الرِّقَابْ
فَلَهُ الجِلْدُ سِمَاطٌ
ودَمُ الناسِ شَرَابْ
مَرَّةً , قالَ أبي. . .
لكنَّهُ قالَ وغابْ
ولقد طالَ الغيابْ!
قِيلَ لي إنَّ أبي ماتَ غريقًا
في السَّرابْ
قيلَ: بل ماتَ بِداءِ (التراخوما) !
قيلَ: جَرَّاءَ اصطدامٍ
بالضبابْ!
قيلَ ما قيلَ، وما أكثرَ ما قيلَ
فراجَعنا أطِبّاءَ الحكومَةْ
فأفادوا أنَّها ليستْ ملومَةْ
ورأوا أنَّ أبي
أهلكَهُ"حَبُّ الشَّبَابْ"!
الغريب
كُلُّ ما في بَلْدَتي
يَملأُ قلبي بالكَمَدْ.
بَلْدَتي غُربةُ روحٍ وَجَسَدْ
غُربَةٌ مِن غَيرِ حَدّْ