فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 151

لا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.

نقل أبو داود في"مسائله"عن أحمد أنه قيل له: هذه الأحاديث التي جاءت: ( إن الله تكفَّل لي بالشام وأهله ) ونحو هذا؟ قال: ما أكثر ما جاء في هذا! قيل له: فلعله في الثغور؟ قال: لا، وقال: أرض بيت المقدس أين هي؟ ولا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ هم أهل الشام.

وأيد ابن تيمية قول الإمام أحمد أن أهل المغرب هم أهل الشام لوجهين:

1/ أن سائر الحديث بيان أنهم أهل الشام.

2/ أن لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل مدينته في (أهل الغرب) هم أهل الشام، ومن يغرب عنهم، كما أن لغتهم في (أهل المشرق) هم أهل نجد والعراق، فإن المغرب والمشرق من الأمور النسبية، فكل بلد له غرب قد يكون غربًا لغيره، وله شرق قد يكون غربًا لغيره، فالاعتبار في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما كان غربًا وشرقًا له حيث تكلم بهذا الحديث وهي: المدينة.

إلى أن قال: فأخبر أن أهل الغرب لا يزالون ظاهرين، وأما أهل الشرق فقد يظهرون تارة، ويغلبون أخرى، وهكذا هو الواقع، فإن الجيش الشامي ما زال منصورًا.

وكان أهل المدينة يسمون الأوزاعي: إمام أهل المغرب. ويسمون الثوري شرقيًا ومن أهل الشرق.

وبقول أحمد وابن تيمية قال ابن رجب والألباني ـ رحمهم الله ـ.

قال ابن رجب: فإن التشريق والتغريب أمر نسبي، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذا بالمدينة، وقد سمّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل نجد والعراق: أهل المشرق؛ فكذلك كانوا يسمون أهل الشام: أهل المغرب؛ لأن الشام تتغرّب عن المدينة، كما أن نجدًا تتشرَّق عنها؛ وكانوا يسمون البصرة هندًا، لأنها من جهة الهند، ومنها يسلك إلى الهند.

18/ وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت