إن على المسلمين إزاء هذا الخطر المتواصل الذي يتعرض له المسجد الأقصى أن تتظافر جهودهم لوضع الخطط اللازمة لحماية المسجد الأقصى إلى أن يتم تحريره بإذن الله ويعود كما كان دائمًا أرضًًا إسلامية تحت السيادة الإسلامية، وفي مثل هذه الأماكن المحفورة في التربة تم صب سقف من الأسمنت، ويتوقف الحفر بطبيعة الحال عندما يصادف الإسرائيليون حصنًا تحت الأرض أو نفقًا للمياه متعامدًا مع الحائط الغربي واسمه أيضًا (حائط البراق) ، وأثناء الحفر توغلوا داخل النفق المؤدي إلى البئر المواجه لبناء (قبة الصخرة) بعد أن سحبوا المياه من هذه البئر ثم أخذوا في الحفر صوب بناء القبة وشاء القدر أن يسمع الحراس طرقات الحفارين فأسرعوا إلى البئر وفتحوا ليجدوا الإسرائيليين فيه على عمق عشرات الأمتار وبالتالي تم إحباط محاولة النفاذ إلى (قبة الصخرة) وأقامت سلطات المسجد حائطًا خرسانيًًا سدت به النفق عن الحائط الغربي، ومضى الإسرائيليون بالحفر حتى نهاية الحائط الغربي حتى واجهوا الأرض الصخرية المقام عليها المسجد فاتجهوا إلى الغرب قليلًا ثم عادوا إلى الإتجاه شمالا حتى بلغوا خندقًا للمياه ارتفاعه يزيد على عشرة أمتار وسقفه بالحجارة، ومع استمرار هذا الخندق القديم يوجد حصن صغير تعلوه درجات سلم تؤدي مباشرة إلى الحفر الأخير قرب باب (الغوانمة) ، وقد أدى الحفر إلى سقوط أحد المباني التي تعلوه وأدى أيضًا إلى تصدعات في الأبنية العلوية في الوقت التي هبطت فيه درجات السلم المؤدية إلى مقر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.