في عشرة آلاف من المسلمين [1] .
وفي اليوم العشرين من شهر رمضان فتحت مكة، وارتفعت بفتحها رايات الإسلام، وذلت دولة الأصنام، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتطهير الكعبة من الأوثان، ثم أمر بلالًا أن يؤذن، ورددت فجاج مكة وأوديتها ذلك الصوت الندي، وهو يعلن بكل إصرار كلمة التوحيد، ويدعو المسلمين إلى الفلاح والصلاة.
غزوة تبوك:
خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغزوة تبوك في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، وشهد رمضان بعض أحداث هذه الغزوة، ثم كانت عودته - صلى الله عليه وسلم - في رمضان من هذه السنة [2] .
وفي هذه السنة - أي التاسعة - قدم وفد الطائف من ثقيف إلى المدينة في شهر رمضان [3] ، ولما اعتنقوا الإسلام بدؤوا يؤدون فرائض الإسلام، فأدوا الصلاة وصاموا رمضان مع المسلمين وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكرمهم فيبعث لهم بفطورهم وسحورهم مع بلال.
انتشار الإسلام في اليمن:
وفي رمضان من السنة العاشرة للهجرة بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي ابن أبي طالب في سرية من المسلمين إلى بلاد اليمن، وخاصة قبيلة همذان، وحمل علي معه كتابًا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أهالي اليمن، وقد اعتنقت هذه القبيلة الإسلام في يوم واحد، وصلوا جميعًا خلف
(1) سيرة ابن هشام: 4: 42.
(2) ابن هشام 159.
(3) ابن هشام: 4: 185.