الصحابة في الفطر لمن أنشأ السفر في أثناء يوم وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ... انتهى.
وذلك لظاهر قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وقد ثبت في السنن أن من الصحابة من كان يفطر إذا خرج من يومه، ويذكر أن ذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نوى الصوم في السفر ثم إنه دعا بماء فأفطر والناس ينظرون إليه. ولكن من نوى سفرًا طارئًا في أثناء اليوم لا يجوز له الإفطار إلا إذا فارق بنيان بلده وخرج منه نهائيًا، فحينئذ يباح له الإفطار كما ذكرنا. والأفضل له أن يتم ذلك اليوم خروجًا من خلاف من لم يبح له الفطر.
المسألة الرابعة:
من صام يومًا قضاءً فهل يجوز له قطعه؟
الجواب: يلزمه إتمام ذلك اليوم ولا يجوز له قطعه بلا عذر يبيح له الفطر، لأنه لما دخل فيه لزمه إتمامه، وكذلك كل واجب موسع إذا دخل فيه لزمه إتمامه قال المجد وغيره: لا نعلم في ذلك خلافًا.
المسألة الخامسة:
إذا صام الإنسان نفلًا فهل يجوز له قطعه؟
الجواب: إذا صام الإنسان نفلًا جاز له قطعه ولا يلزمه إتمامه لقول عائشة رضي الله عنها: «يا رسول الله أهدي لنا حيس
فقال - صلى الله عليه وسلم: أرنيه فلقد أصبحت صائمًا فأكل» رواه مسلم وغيره، والحيس: تمر مخلوط بسمن وأقط، وزاد النسائي بسند جيد: إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء