إن مثل هذه الفوضى التي نراها في تلقي أخبار أمتنا لتبين بصدق حاجتنا إلى النبع الصافي في مثل هذه الأمور , تأمل معي هذا التصور القرآني الرائع محذرا لنا ممن إنخدعنا بهم وتناقلنا كتبهم وتراثهم , وأحجمنا عن كتاب ربنا وسنة نبينا ( مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (البقرة: 105 ) , هي دعوة أقدمها لكل باحث ولكل قارئ أن يتقي الله في نقله لمثل هذه الأحداث الجسام التي مرت بالأمة , وعلينا تصحيح المعتقدات السائدة بين العوام التي لا شك هي بسبب تفريطنا وتقصيرنا في الدفاع عن تراثنا , فالله ولينا وهو خير معين وخير حافظ لخير أمة أخرجت للناس (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة: 257 ) والله أسأل أن يجعل ما قدمت خالصًا لوجه الكريم , وأحمده عز وجل على إتمام هذا العمل الذي أرجو به قربة إلى الله , كما أسأله عز وجل أن يحفظ علينا ديننا من كل خاذل وحاقد وكافر ,,,
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه تسليما كثيرا
فهرس الموضوعات
الموضوع ... رقم الصفحة
المقدمة ... 2-3
ممن نأخذ أخبار أمتنا ... 5
أسباب القصور في قراءة التاريخ الإسلامي: ... 6
أقسام وأنواع المؤرخون والباحثون في علم التاريخ وأخبار الصحابة بشكل خاص ... 7
ماهي الكتب المعتمدة عندنا في كتب التاريخ ؟ ... 7-8
كتب لا يصح أخذ أخبار التاريخ منها ... 9-10
ابرز الأحداث التي سبقت حادثة التحكيم:تمهيد ... 11
لمحة موجزة قبل حادثة التحكيم ... 12