…إن حادثة التحكيم التي وقعت بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان وماسبقتها وماتبعها من أحداث ,جعلت للمبتدعة ميدانا لنشر الخلاف والفرقة بين هذه الأمة , وكان من أعظم تلك الوسائل هو نشر الروايات الباطلة التي تصف أصحاب رسول الله بطالبي الدنيا , والمغفلين , وغير ذلك من أقوالهم , وحاشاهم رضي الله عنهم .
…و لما دار حديث بيني وبين معلمي الفاضل الدكتور شعبان زكي الدكتور بجامعة الطائف بارك الله فيه حول صحة بعض الروايات في حادثة التحكيم , التي تزدري من أصحاب النبي تناقشت معه حول صحة هذه الروايات من كذبها, فحادثني حديث المعلم لتلميذه أن هذه القصص منثورة في كتب التاريخ المعتمدة , ولم يكن ليأتي بشيء من دونها, ولا حظت سعة مدارك الدكتور الفاضل بأخبار التاريخ وسرعة بديهته حفظه الله , ولما ألححت عليه بأن هذه القصص لا تثبت لم يزجرني بل شجعني وأمرني بأن أعمل بحثًا حول هذا الموضوع , فتشجعت وأقدمت وإن كنت أرجو أن لا يكون حول هذا الموضوع الحساس , إلا أن بيان الحق مهم ودحض الشبهات أهم , فاستعنت بالله قبل كل شيء , ثم بحث عن ما يفيد موضوعي فوجدت الفوائد الجمة والسير العطرة لهؤلاء الأخيار , ودونك الحقيقة تنجلي لك حتى تتضح الرؤية لكل مطلع على تاريخ هؤلاء الأبطال , والله أسأل ان يجعل ذلك ذخرا لنا يوم أن نلقاه دفاعا عن قوله وقول رسوله عن خير القرون .
الأهداف العامة للبحث:
1-الدفاع عن صحابة رسول الله - رضي الله عنهم -.
2-قراءة التاريخ بنظرة إسلامية صحيحة .
3-تصحيح كثير من القصص المكذوبة المتداولة من تلك الحادثة .
…………………أبو سليمان بندر بن عبدالله الثبيتي
الطائف- ص.ب 4155 الرمز 21499
صباح يوم الأحد الموافق 6/12/1428هـ
الفصل الأول: ممن نأخذ أخبار أمتنا
-تمهيد
-أسباب القصور في قراءة التاريخ الإسلامي