و"صَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ" [1] قال الترمذي: هو السُّلّ. وفي ["البارع"] [2] : هو الذي يطول مرضه. وقال النضر: هو الدبيلة، وهي قرحة تثقب البطن. وقال بعضهم: هي الشوصة.
و"التَّمْرُ الجَنِيْبُ" [3] ، قال مالك: هو الكبيس. قال غيره: هو كل تمر ليس بمختلط، خلاف الجمع. وقال الطحاوي وابن السكن: هو الطيب [4] . وقيل: هو المتين.
وقوله:"أَجْنَبْنَا" [5] الجنابة معلومة، وهي مأخوذة من البعد؛ لأنه يتجنب موضع الصلاة. وقيل: لمجانبته الناس. وقيل: لمفارقته النطفة، ورجل جنب، ورجال جنب وأجناب أيضًا، ومنه: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] وامرأة جنب، ويقال: رجل جنب: بعيد النسب، وجَنَبَ وأجْنَبَ: أصابته جنابة.
وقوله:"مَنِ اغْتَسَلَ غُسْلَ الجَنَابَةِ" [6] أي: صفة غسل الجنابة بالإسباغ والكمال.
و"عَلَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى" [7] قال شمر: هي الكتيبة التي تأخذ جانب
(1) "الموطأ"1/ 233 من حديث جابر بن عتيك.
(2) في النسخ الخطية: (التاريخ) ، والمثبت من"مشارق الأنوار"1/ 419، وهو الصواب.
(3) "الموطأ"2/ 623، البخاري (2201 - 2202) ، مسلم (1593) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(4) "شرح مشكل الآثار"3/ 336.
(5) البخاري (340) ، مسلم (368/ 112) من قول عمار.
(6) "الموطأ"1/ 101، البخاري (881) ، مسلم (850) من حديث أبي هريرة.
(7) مسلم (1780/ 86) من حديث أبي هريرة.