وقول عبد الله بن الأرقم في"الموطأ":"أَرَأَيْتَ رَجُلًا بَادِنًا" [1] أي: عظيم البدن، ومن رواه بالياء بدلًا من النون فقد صحف، وكأنه أراد من أهل البادية.
وفيها ذكر:"الْبَدَنَةُ" [2] ، و"الْبُدْنُ" [3] وهذا الاسم يختص بالإبل؛ لعظم أجسامها.
وقوله:"أُبْدِعَ بِي" [4] بضم الهمزة، قال بعضهم: هكذا استعملت هذِه اللفظة فيمن وقفت به دابته وأعيت كلالًا، ورواه العذري:"بُدِّعَ بِي"بغير همزٍ وبشد الدال، والمعروف"أُبْدِعَ"، وأُبدِعت الركاب: كلَّت وعطبت أيضًا، وقيل: لا يكون الإبداع إلَّا مع طلع، وأبدعت به راحلته، وفي الحديث:"كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا؟" [5] بضم الهمزة، وفي الحديث الآخر:"بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ" [6] كذا بضم الهمزة أيضًا، وكان في أصل محمَّد بن عيسى ورواية ابن الحذاء:"أَبْدعَتْ"بفتح الهمزة، والمعروف ما تقدم.
وقول عمر:"نِعْمَتِ البِدْعَةُ هذِه" [7] كل ما أحدث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -
فهو بدعة؛ لأن البدعة: فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصول السنة
(1) "الموطأ"2/ 1000، وفيه:"أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا".
(2) "الموطأ"1/ 320، البخاري (881) ، مسلم (850) .
(3) "الموطأ"1/ 380، البخاري (1568) ، مسلم (1305) .
(4) مسلم (1893) عن أبي مسعود الأنصاري.
(5) مسلم (1325) عن ابن عباس.
(6) السابق.
(7) "الموطأ"1/ 114.