إليَّ نافعٌ"على الاختصار والاقتصار على مثال الخبر، وعلى الكمال بذكر أول القصة، ذكره البخاري في"تاريخه"مبينًا:"كَتَبْتُ إلى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ؛ فَكَتَبَ إلَيَّ" [1] ."
وفي باب [2] الجلوس في الأفنية:"فَإنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ"كذا هو حيث وقع من هذِه الكتب [3] ، وهو الصواب، وجاء في البخاري، في باب الجلوس في الأفنية [4] لسائر رواة البخاري:"فَإنْ أَتَيْتُمْ إلى الْمَجَالِسِ" [5] وهو تصحيف؛ يبين ذلك قولهم له حين نهاهم على الصَّعدات:"مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ يَا رَسُولَ اللهِ"فقال عند ذلك مرخصًا لهم فيما كان نهاهم عنه:"فَاِنْ أَبَيْتُمْ - أي: امتنعتم من ترك الجلوس بها - فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ..."الحديث. والمجلس هاهنا مصدر بمعنى الجلوس؛ كما قد جاء كذلك في بعض طرقه.
وفي قول الخَضِرِ لموسى - عليه السلام:"إِلَّا مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ مِنْ هَذَا البَحْرِ" [6] (ذكر بعضهم أن:"إلَّا"هاهنا بمعنى:"ولا"، أي: ما نقص علمي وعلمك من علم الله ولا ما نقص هذا العصفور من هذا البحر) [7]
(1) "التاريخ الكبير"5/ 3، وكذلك هو عند مسلم (1730) وفيهما زيادة:"أَسْأَلُهُ عَنْ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ". ورواه مسلم أيضًا (1749/ 37) وفيه:"أَسْأَلُهُ عَنِ النَّفْلِ".
(2) كذا في (س) ، والسياق أوجه بدونها؛ لما يأتي بعد، وانظر"المشارق"1/ 98.
(3) البخاري (2465، 6229) ، مسلم (2121) عن أبي سعيد الخدري.
(4) في (س) : (الأقبية) وهو تحريف، وهي ساقطة من (د، أ) ، والمثبت كما في البخاري.
(5) اليونينية 3/ 132، باب أفنية الدور والجلوس فيها ... ، وقد رمز في هامشها أنها من رواية الحموي والمستملي.
(6) البخاري (122، 3401، 4725) ، مسلم (2380) من حديث أُبَيِّ بن كعب.
(7) ما بين القوسين ساقط من (س) ، والمثبت من (د) .