وفي باب الشرب قائمًا:"شَرِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا وَاسْتَسْقَى" [1] كذا لهم، وعند ابن الحذاء:"وَاسْتَقَى [2] "والأول الصواب؛ لأنه قد اعتذر عن [3] الاستقاء بقوله:"لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَفَعَلْتُ" [4] يعني: يستن به فتخرج السقاية عن أهلها.
في خبر المزادتين:"فَسَقَى مَنْ سَقَى"كذا عند الأصيلي وأبي ذر، وعند القابسي وابن السكن:"فَسَقَى مَنْ شَاءَ" [5] وكلاهما صواب، أي: سقى من سقى دابته، وهو الذي شاء أن يسقي.
قوله في حديث الحديبية في الفضائل في مسلم:"حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ" [6] ، وفي رِواية أخرى:"حَتَّى أَشْفَى النَّاسَ"أي: أبلغهم من الري آمالهم.
قوله في ذكر الأوعية في كتاب الأشربة من البخاري:"لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الأَسْقِيَةِ قِيلَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً" [7] ، قوله:"عَنِ الأَسْقِيَةِ"وهم في الرواية, إنما هو: (الأوعية) ؛ لأنه لم ينه عن الأسقية إنما نهى عن الظروف وأباح الأنتباذ في الأسقية، فقيل له:"لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً"وكذلك قال [8] لوفد عبد القيس حين قالوا:"فَفِيمَ"
(1) مسلم (2027) من حديث ابن عباس، ولفظه:"سقَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قَائِمًا، وَاسْتَسْقَى وَهُوَ عِنْدَ البَيْتِ".
(2) في (س) : (استسقى) .
(3) في (د) : (من) .
(4) مسلم (1218) من حديث جابر، وفيه:"لنَزَعْتُ مَعَكُمْ".
(5) البخاري (344) من حديث عمران بن حصين.
(6) مسلم (706) من حديث معاذ.
(7) البخاري (5593) من حديث عبد الله بن عمرو.
(8) ساقطة من (د) .