السمة [1] ، وهي العلامة، وأصلها: سومة [2] وأصل سمة: وسمة.
"وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ" [3] المراد به: المطر، وأضافه إليها؛ لأن منها ينزل، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} [المؤمنون: 18] ، وكل ما علاك وأظلك فهو سماء، والمطر يسمى سماءً، ومنه قوله:"عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ" [4] ، ومنه:
إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمِ [5]
قوله:"طُولُهُ في [6] السَّمَاءِ" [7] أي: ارتفاعه إلى جهة السماء.
قوله:"كاَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ" [8] كذا جاء في كتاب مسلم، ولا معنى له يفهم، وقال بعضهم: السماسم: كل نبت ضعيف كالسمسم والكزبرة.
وقال آخرون [9] : لعله السمأسم، مهموز وهو الأبنوس، شبههم به في سواده، كما قال:"وَصَارُوا حُمَمًا" [10] ، وكما قال في الحديث نفسه:"وَيَخْرُجُونَ كَاَنَّهُمُ القَرَاطِيسُ"يعني: في البياض.
(1) في (س) : (السمت) .
(2) في (س، د) : (سموة) والمثبت من (أ، م) ، وهو ما في"المشارق"2/ 221.
(3) البخاري (1483) من حديث ابن عمر.
(4) "الموطأ"1/ 192، والبخاري (846) ومسلم (71) من حديث زيد بن خالد الجهني.
(5) صدر بيت لجرير، عجزه:
رَعَيْنَاهُ وَإنْ كَانُوا غِضَابَا
(6) ساقطة من (س) .
(7) البخاري (3243) ومسلم (2838/ 25) من حديث أبي موسى، بلفظ:"الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا في السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا".
(8) مسلم (191) من حديث جابر بن عبد الله.
(9) في (س) : (بحفهم) .
(10) في البخاري (6560) ومسلم (183) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ"وَعَادُوا حُمَمًا"ولفظ المصنف عند أحمد 3/ 94، من حديثه أيضًا.