مقصور، هو وعاء الطلع وقشره الأعلى، هذا قول الأصمعي وهو الكافور والكفر أيضًا. وِقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وقال الخطابي:"الْكُفُرَّى": الطلع بما فيه [1] . وقال الفراء: هو الطلع حين ينشق. قال أبو علي: وقول الأصمعي هو الصحيح.
قوله في الحديث:"قِشْرُ الْكُفُرَّى" [2] يصحح قول من قال: إنه وعاء الطلع، وهو قول الأصمعي.
وقوله:"إِنَّهُ كانَ يُلْقِي في البُخُورِ كافُورًا" [3] هو هذا الطيب المعلوم، يقال بالكاف والقاف. وقيل فيه: قَفُّور.
قال ابن دريد: وأحسبه ليس بعربي محض [4] .
قوله في الدعاء آخر الطعام:"غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مَكْفُورٍ" [5] ، رواه الحربي، وروي:"غَيْرَ مُكَفّي"ومراده بهذا كله الطعام، وإليه يعود الضمير. قال الحربي: والمكفي: المقلوب الإناء للاستغناء عنه، كما قال:"غَيرَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ"أو لعدمه أيضًا و"غَيْرَ مَكْفُورٍ"غير مجحود نعمة الله فيه، بل مشكورة غير مستورة الاعتراف بها والحمد والشكر [6] عليها، وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا الدعاء كله: الباري سبحانه، وأن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله:"غَيْرَ مَكْفِيٍّ"أي: أنه يُطعِم
(1) "غريب الحديث"3/ 88.
(2) البخاري قبل حديث (4816) .
(3) لم أجده إلّا في الأم"المشارق"2/ 440.
(4) "جمهرة اللغة"2/ 786.
(5) البخاري (5459) من حديث أبي أمامة.
(6) من (د) .