فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2920

وفي حرف الصاد مع الياء 4/ 310 في كلام المصنف على صفة الصوت عن قوله:"فَيُنَادِي بِصَوْتٍ"قال: (يعني: الرب سبحانه. وقوله في الحديث الآخر:"فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ"أي: صوت رب العزة أيضًا جل جلاله، وكلام الله -عزّ وجلّ - بحرف وصوت لا محالة، إلا أنه لا يشبه كلام المخلوقين كما نقول في سائر صفاته - تعالى وتقدس - من السمع والبصر والكلام والعلم والإرادة والإتيان والمجيء، لا يؤول ولا يكيف ولا يشبَّه، ظاهره قبول، وباطنه مسلم لله - عزّ وجلّ -، قال الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] ، والذي يؤيد هذا قوله في الحديث الآخر:"فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ عَرَفُوا أَنَّهُ الحَقُّ") .

كذا جاء الكلام في (س، د، ش) موافقًا لمنهج أهل السنة والجماعة من غير تأويل أو تحريف، أما سياق الكلام في (أ، م) :(يجعل ملكًا ينادي أو يخلق صوتًا يسمعه الناس، وأما كلام الله فبحرف وصوت والكلام الأول ليس بشيء، وَفِي رِوَايَة أبي ذر:"فينادى بصوت"لما لم يسم فاعله.

وقوله في الحديث الآخر:"فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق"أي: سكن صوت الملائكة بالتسبيح؛ لقوله أول الحديث:"سبح أهل السماوات") .

وقد تقدم في الاختلاف من حرف النون مع الدال 4/ 140 عن نفس الصفة قوله: (وفي حديث {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ} [سبأ: 23] :"يَقُولُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصوْتٍ"كذا لأكثرهم، وعند أبي ذر:"فَيُنَادى"بفتح الدال والأول أعرف وأشهر، فإنه أثبت لله سبحانه الكلام بالصوت خلافًا للمخالفين من الأشعرية، وقد سبقهم بهذا قوم من الزنادقة، تعالى الله عما يقول المبطلون الزائغون علوُّا كبيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت