وكذا قول المصنف في حرف الهمزة مع الصاد 1/ 326 عن قوله - صلى الله عليه وسلم:"قَلْبُ ابن آدَمَ بَينَ إِصْبَعَينِ مِنْ أَصَابع الرَّحْمَنِ"قال: (... الإِصبع هنا صفة سمعية لا يزاد على ذلك وإليه ذهب أبو الحسن وجماعة من أصحاب الحديث) كذا العبارة في النسخ الخطية الأربعة (س، د، أ، ظ) ، ثم زاد في (س) : (وقيل: إصبع من أصابع ملائكته، أو تكون خلقًا من خلقه سماه إصبعًا، وقيل: هي كناية عن القدرة أو النعمة ...) ، هكذا كما في"المشارق"1/ 47 مؤولًا مصروفًا عن ظاهره وحقيقته، دون (د، أ، ظ) .
وكذا قوله في حرف الجيم مع الباء 2/ 84 عن قوله - صلى الله عليه وسلم:"حَتَّى يضَعَ الجَبارُ فِيهَا قَدَمَهُ": (أي: أحد الجبابرة الذين خلقهم الله لها، فكانت تنتظره، وقيل: الجبار هنا هو الله سبحانه، وقدمه: قوم قدمهم لها، أو تقدم في سابق حكمه أنه سيخلقهم لها؛ كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري: وَأَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، قَالَ: وَأَمَّا الجَنَّةُ فَيُنْشِىء لَهَا خَلْقًا. وقيل: معناه: يقهرها بقدرته حتى تسكن، يقال: وطئنا بني فلان، أي: قهرناهم ذُلاٍّ) .
هكذا جاء في النسخة (س) عن"المشارق"1/ 138، وأُسقط هذا
التأويل من (د، أ) .
بل وقع فيهما جميعًا مكان هذا التأويل ما نصه: (... والحزم في مثل هذِه الأحاديث الواردة في صفات الرب تعالى أن تمر كما جاءت ولا يتعرض لها بتأويل ولا تمثيل، كما بلغنا فيه عن السلف الصالح والصدر الأول) .
قلت: ففيه رد على التأويل المذكور.
أما النسخة (ظ) فقد جاء فيها الوجهان، فذكر أولًا تأويل الصفة كما في (س) ، لكن لم يأت في صلب النسخة، إنما جاء لحقًا واستدراكًا في الهامش