الصفحة 6 من 23

إن نسبة الفقر في مصر نسبة لا يستهان بها. وفيما أظهرته بعض الدراسات9 أن مستوى المعيشة في الحضر أعلى عنها في الريف، كما أن الفقر أقل انتشارا في الحضر، ومع ذلك فإن شدة الفقر والتفاوت في توزيع الدخول أعلى في الحضر عنها في الريف. ويتركز الفقر في الوجه القبلي عنه في محافظات الوجه البحري. وينفق محدودو الدخل نسبة أكبر من دخلهم تتراوح بين 57% و64% على الغذاء، مما يشير إلى أن وطأة إجراءات الإصلاح الاقتصادي تقع بدرجة أكبر عليهم، نظرا لارتفاع أسعار الغذاء خلال عامي 90/1991 و91/1992 بمعدل أعلى من معدل التضخم مقاسا بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلك. وقد حدث تحسن كبير في مستويات الدخل فيما بين 74/1975 و1981 و1982، إلا أن مستوى المعيشة هبط بعض الشيء في 90/1991 بالمقارنة بعام 81/1982، كما أن التفاوت في توزيع الدخل انخفض في الفترة الأولى ولكنه اتجه إلى التزايد بعد ذلك، ولكن بدرجة أقل عما كان عليه 74/1975.

في أعقاب الأزمة الاقتصادية في الثمانينات، صممت مصر مع صندوق النقد الدولي برنامجا للإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي للقضاء على الاختلالات الاقتصادية وإعادة التوازنات الاقتصادية الأساسية ( مثل توازن ميزان المدفوعات - توازن موازنة الدولة - تخفيض معدل التضخم ) باعتبارها شروط ضرورية لإخراج الاقتصاد المصري من عثرته ووضعه في المسار الصحيح. وقد تم تخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة عن طريق زيادة كبيرة في الضرائب والرسوم وكذلك بتخفيض بعض بنود الإنفاق والدعم. ويتوقف الأثر السلبي هنا على بعض فئات المجتمع في حجم نصيبهم النسبي في حالة استمرار أنماط التمويل السابقة. ويعترض بعض الاقتصاديين على استخدام الضرائب غير المباشرة لما في ذلك من عبء على الطبقات محدودة الدخل ونظرا لما تتسم به هذه الضرائب بخاصية التراجعية، حيث تتحمل الطبقات الفقيرة في النهاية العبء الأكبر من تلك الضرائب10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت