لكن يبدو للباحث أن كثيرًا من الدعاة اليوم لا استعداد عندهم -مع الأسف الشديد- لتقبل الحل المذكور منهجًا للقضاء على الخلاف ، مما يحملنا على أن نعتقد أن تحقيق الاتفاق الذي يدعو إليه الشيخ بعيد المنال في الوقت الحاضر ، كيف لا ، ونحن نرى حضرته - وهو ممن كنا نظن أنه من أقربهم إلى السنة وأدناهم للتفاهم معه في سبيل الدعوة إليها والعمل بها - نراه قد حمل في مشكلته هذه على الدعاة إلى السنة حملة شعواء ، وهجاهم فيها بما لم يهج به القائلين بوحدة الوجود !
وهذا في الواقع من غرائب الاختلاف ، فبينما يرى دعاة السنة أن"المشكلة"لا تحل إلا بتبني الدعاة لدعوتهم حقًا ، إذا ببعض هؤلاء الدعاة يجعلهم من الدعائم التي قامت بسببهم"المشكلة"!
هذا ولما كان في رده عليهم كثير من الأخطاء والآراء التي يفهم منها القراء خلاف ما عليه دعاة السنة ، رأيت أنه لا بد من بيان ذلك إظهارًا للحق ودفعًا للتهمة ، راجيًا من فضيلة الشيخ أن يتقبل ما عسى أن يظهر له صوابه ، وأن يدلنا على ما تبين له خطؤه ، سائلًا المولى -سبحانه وتعالى- أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه ، موافقة لسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
4-نص كلام الأستاذ الطنطاوي: