قال ابن منده في كتابه فضل الأخبار وشرح مذهب أهل الآثار 2/29 عن فضل علماء الحديث الذين حفظوا بالأسانيد سنة النبى صلى الله عليه وسلم: ( هم أئمة الدين وحفاظه .. وإليهم انتهى علم الأسانيد وبهم تلزم الحجة على من خالفهم ، ويقبل انفرادهم إذ كانوا المقدمين في عصرهم لمعرفتهم بما جاء عن الرسول ثم عن الصحابة من بعده وعن التابعين ومن بعدهم بإحسان رضى الله عنهم ) وقال ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام 1/95: ( قال تعالى: { إِنَّا نَحنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَوَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ } [الأنبياء/45] فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كله وحي والوحي بلا خوف ذكر ، والذكر محفوظ بنص القرآن فصح بذلك أن كلامه صلى الله عليه وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل مضمون لنا أنه لا يضيع منه شيء ، إذ ما حفظ الله تعالى فهو باليقين لا سبيل إلى أن يضيع منه شيء فهو منقول إلينا كله ) وقد حذرنا رسول الله ممن حاول أن يجعل دستور الإسلام الممثل في الكتاب والسنة قرآنا بلا سنة فمن حديث المقدام بن معد كرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ ) صحيح ، أخرجه أبو داود في كتاب السنة برقم (4604) 4/200 ، وقد روى عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنه قال: ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ، قال علقمة: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن ، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ، فقال عبد