فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 240

** إن ما قاله الواعظ النصرانى عن غسل الملاك قلب سيدنا محمد عليه السلام لهو شهادة عظيمة في حقه، إذ معنى ذلك أن الرسول قد أصبح طاهرا من حظ الشيطان، أما المسيح فلم يصنع به الله شيئا من هذا، وهو ما يمكن أن يتعلل به من يريد مجادلة الواعظ، لكننا لن نفعل لأن غايتنا هى بلوغ الحقيقة أو على الأقل: الاقتراب منها. فلنضرب الآن إذن عن هذا صفحا، ولسوف نعود إليه فيما بعد، وليكن المسيح عليه السلام بلا خطيئة كما قال واعظنا، أفيجعل هذا منه إلها أو ابن إله؟ الواقع أنه لا صلة بين هذا وذاك. وما دمنا بصدد الاستدلال بالقرآن فكيف يصح تجاهل قوله تعالى مما سبق ذكره في الفقرات الماضية:"قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا"،"مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ* قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"،"إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ"...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت