والطفلُ في المهد بتصديقك يا ... 299 ... أزكى الورى قد فاهَ فيما رُويا
وكم جماداتٍ وعجماواتِ ... 300 ... فاهت بتصديقك في آياتِ
وقبضةُ التمر التي قد أطعما ... 301 ... منها جميعَ الجيش وهْي نحوُ ما
كانت بل أربى منه بل قد أنفقا ... 302 ... من ذلك التمر ابنُ صخر أوسُقا
ولم يزل لديه حتى نهبا ... 303 ... مقتلَ ذي النورين فيما نُهبا
وكم من القليل قد كثرتا ... 304 ... زكم من الأموات قد أحييتا
وكم من الأشجار قد دعوتا ... 305 ... أتت مطيعة لما أمرتا
والجذعُ قد حنَّ حنين الثكلى ... 306 ... إليك حتى نال منك وصْلا
لو لم ينلْه لم يزل كئيبا ... 307 ... عليك ما لاح سنًا غريبا
وكم عمى وعمهٍ أذهبتا ... 308 ... عن أعين وعن قلوب حتى
أدركتِ الأبصارُ والبصائرُ ... 309 ... ما لم تكن تظنه الضمائرُ
وكم من الأدواء قد أبرأتا ... 310 ... في الحال بالراحة إذ لمستا
بل فار منها الماءُ لما ضمئوا ... 311 ... حتى ارتوى الأصحابُ بل توضئوا
ومطروا سبتًا إذ استسقيتا ... 312 ... بها وأقلعتْ إذا استصحيتا
ومن عليه أو له دعوتا ... 313 ... أصاب في الحالين ما سألتا
وكم من الغيوبِ قد نبأتا ... 314 ... به فلم تعدُ الذي ذكرتا
فكلُّ ذي علم وذي عرفان ... 315 ... منك استمده سوى الرحمن (1)
هذا وكم من آية لا تحصى ... 316 ... عدًا مُنحتها ولا تستقصى
فالحمدُ لله الذي أعطاكا ... 317 ... مالم ينله أحدٌ سواكا
ذكر وفاته صلاة ربه ... 318 ... عليه ثم آله وصحبه
توفي المختارُ عامَ (أيِّ)
11 ... 319 ... وعمرُه (صجٌّ) على المرضيِّ
وقتَ الضحى في مثل يومَ وُلِدَا ... 320 ... فيه عليه الله صلى أبدا
(1) قال في بغية الأبرار (ص129) : (سوى الرحمن) لا حاجة لهذا الاستثناء لأنه تعالى لا يوصف علمه بأنه مستمد لقدمه؛ فالصواب حذفه ويقول مثلا: فكل ذي علم وذي عرفان* منك استمده مدى الأزمان.