الأولى عدم إنكار الشيخ رحمه الله على القائلين أن بين طلوع الفجر الصادق ووقت طلوعه المقدر في التقويم أكثر من عشرين أو خمس وعشرين دقيقة وكذلك لم ينكر في شرح رياض الصالحين في باب المراقبة عند حديث جبريل أنه لا يتبين إلا بعد عشرين دقيقة من وقته في التقويم قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين كتاب المراقبة عند حديث جبريل ج1 ص358 إلى 359 وهنا أُنبه فأقول إن التقويم تقويم أم القرى فيه تقديم خمس دقائق في أذان الفجر على مدار السنة فالذي يصلي أول ما يُؤذَّن يُعتبر أنه صلى قبل الوقت وهذا شيء اختبرناه في الحساب الفلكي واختبرناه أيضًا في الرؤية فلذلك لا يُعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر لأنه مُقدَّم وهذه مسألة خطِرةٌ جداًّ لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك وما صارت فريضة وقد حدثني أُناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار أنهم لا يُشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بنحو ثلث ساعة أي عشرين دقيقة أو ربع ساعة أحيانًا لكن التقاويم الأخرى الفلكية التي بالحساب بينها وبين هذا التقويم خمس
دقائق اهـ
الثانية أن فيها ترجيحًا لما كنت قلته لبعض إخواني إن الشيخ لم يراقب الفجر بنفسه في ظني إذ لو راقب لما قال إن تقويم أم القرى فيه تقديم خمس دقائق فقط كما في لقاء الباب المفتوح وغيره إذ أن الأمر واضح لمن راقب الفجر وقلت لعل الذي أخبره بذلك الحاسبون الفلكيون ووجه الدلالة من الفتوى على ما كنتُ قلته هو عدم إنكار الشيخ رحمه الله على من قال إن الفرق أكثر من عشرين دقيقة فلو كان راقب لخطَّأ ذلك وقال إني راقبت ولم يتبين لي إلا بعد خمس دقائق