أهي الحرب الضروس التي تشن على الإسلام في كل مكان وبكل صورة ، سواء الحرب العسكرية أو الثقافية فيما يعرف بالغزو الثقافي ، ذلك المخطط الخبيث لمحو هويتنا الإسلامية ، فانصاع الناس وراء هؤلاء ، ومُكِر بهم ، فدب فيهم الوهن والعجز وهزموا نفسيًا ، فلم يروا لدينهم علوا ولا مكانة بل انبهروا بمغريات المدنية الغربية ، وانجرفوا لتيار حياتهم المادية التي لا روح فيها فابتعدوا عن دينهم ، فعدت اليوم حين تخاطب المسلمين الذين هم من جلدتك وربما يتكلم أغلبهم بلسانك تجد عجبًا ، تسلل إلى الناس الشك ، وراحوا يتخبطون حتى ترى من يسخر بعقائد الإسلام ، يسخر أن هناك عذابا في القبر ، لا يصدق وأخشى أن تزل الأقدام فينفون يوم القيامة ثم ينفون الدين بالكلية حتى تأتي الطامة فينفون وجود الله ، وإنها دركات بعضها تحت بعض ، وظلمات بعضها فوق بعض ، ومقتضى الطبيعة أن الهبوط أسرع من الصعود فترقب !!
أيها الأخوة …
إنني أخاطب الآن من يريد الله والدار الآخرة أحاول أن أوقظه أحاول أن أجذبه بقوة قبل أن يهلك تحت القبضان أريده أن يركب سفينة الإيمان ولا يكن مع الهالكين .
وسأصف لك ـ أخي ـ وصفة ناجعة عساك تنتفع بها ، فجرد الإخلاص أولا واصحبني ساعة واحدة من عمرك لعلك تظفر بها طيلة حياتك .
إخوتاه
بداية ينبغي أن نتأمل ذلك الخطر العظيم الذي يحول بينك وبين طريق الآخرة ، لعلك تعرف أن الطريق إلى الله لا تقطع بالأقدام بل تقطع بالقلوب ، فإذا كان القلب يعاني من القسوة والجمود فلا بأس أن نصف له الدواء ، ومن جملته ما نحن بصدد الحديث عنه من أهوال القبور ، فاستعن بالله ولا تعجز ، وابدأ من الآن في كتابة الجرعات التي ستحافظ عليها حتى يحيا قلبك .
علاج قسوة القلوب
قال العلماء … علاج قسوة القلوب من وجوه:
أولًا: تلاوة القرآن وذكر الله .