فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 123

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَالَ:مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةِ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا،فَقَالَ:الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. [1]

وعَنِ الزُّهْرِيِّ،قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ،وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي طَالِبٍ:"أَيْ عَمِّ،قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ".فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ،وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ،وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ،حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَمَا وَاللهِ لِأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ،فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا - [284] - لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } [التوبة: 113] ،وَأَنْزَلَ فِي أَبِي طَالِبٍ: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } [القصص: 56] [2] ."

وعَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِىَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ،فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ.قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِى مَعَ أَبِى عَامِرٍ فَرُمِىَ أَبُو عَامِرٍ فِى رُكْبَتِهِ،رَمَاهُ جُشَمِىٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِى رُكْبَتِهِ،فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ إِلَى أَبِى مُوسَى فَقَالَ ذَاكَ قَاتِلِى الَّذِى رَمَانِى.فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِى وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلاَ تَسْتَحِى،أَلاَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2468 ) وصحيح مسلم- المكنز - (3768) وصحيح ابن حبان - (9 / 493) (4187)

الإداوة: إناء صغير من جلد -الأهب: جمع إهاب وهو الجلد قبل الدباغ -المشربة: الغرفة العالية - أوضأ: أفعل من الوضاءة وهو بياض الوجه وجماله.

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1360 ) وصحيح مسلم- المكنز - (141 ) وشرح مشكل الآثار - (6 / 283) (2484 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت