وعن سلمان الفارسي-رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:"إن ربكم _ تبارك وتعالى _ حييٌّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردها صفرًا خائبتين" (40) .
ورفع اليدين إنما يكون في الدعاء العام، وما ورد الدليل على مشروعية رفع اليدين فيه، كرفع اليدين في الدعاء عند الصفا والمروة، وفي الاستسقاء يوم الجمعة ونو ذلك، لأن هناك أدعية لا ترفع فيها الأيدي مثل دعاء دخول المنزل، والخروج منه، ودخول الخلاء، والخروج منه.
11_ السواك: ووجه ذلك أن الدعاء عبادة باللسان؛ فتنظيف الفم عند ذلك أدب حسن؛ ولهذا جاءت السنة المتواترة بمشروعية السواك للصلاة، والعلة في ذلك تنظيف المحل الذي يكون الذكر به في الصلاة (41) .
12_ أن يقدم بين يدي دعائه عملًا صالحًا: كأن يتصدق، أو يحسن إلى مسكين، أو يصلي ركعتين، أو يصوم، أو غير ذلك؛ ليكون هذا العمل وسيلة إلى الإجابة.
ويدل على ذلك حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار؛ فإن النبي- صلى الله عليه وسلم-"حكى عنهم أن كل واحد منهم توسل بأعظم أعماله التي عملها لله _ عز وجل _ فاستجاب الله دعاءهم، وارتفعت عنهم الصخرة، وكان ذلك بحكايته"سنة لأمته.
13_ الوضوء: كما في حديث أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه- لما فرغ النبي-صلى الله عليه وسلم-"من حنين، وفيه قوله:فدعا بماء، فتوضأ، ثم رفع يديه، فقال:"اللهم اغفر لعبيد بن عامر"، ورأيت بياض إبطيه (42) ."
14_ أن يكون غرض الداعي جميلًا حسنًا: كأن يتوسل الداعي إلى الله فيما أجاب دعوته _ أنه سيترتب على تلك الإجابة عمل صالح، كأن يقول آمين: اللهم ارزقني مالًا؛ لأسلطه على هلكته في الحق، ولأنصر به دين الإسلام، أو: اللهم ارزقني علمًا؛ كي أعلم العباد دين الله، وأنشر الخير بينهم، أو: اللهم ارزقني زوجة؛ لأتعفف بها عن المحارم وهكذا...