الصفحة 3 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلم. و بعد:

إن مما هو مشهور و معروف بين الناس التمادح الذي يتبادله الناس فيما بينهم سواءً كان شعرًا أو نثرًا، و خاصة ما يُمدح به أهل المكانة و الوجاهة من عبارات و ألفاظ تتجاوز حد الوسطية إلى الغلو، حتى أصبحت بعض ألفاظ المدح يمجها عامة الناس فضلًا عن طلاب العلم و العلماء ومثقفي الناس. إن هذه الظاهرة أحدثت عندي تساؤلات منها ما حكم هذه الظاهرة، و ما ضوابطها، و هل يمكن أن يكون المدح من أساليب الدعوة، و ما مدى إمكانية الإفادة منه في الدعوة إلى الله تعالى، و غير ذلك من التساؤلات. ... وشعورًا بالواجب الذي أوجبه الله على الباحثين وطلاب العلم من نشر العلم الصحيح بين الأمة، و إثراء المكتبة العلمية الدعوية بما هو نافع و مفيد من المؤلفات و البحوث التأصيلية عقدت العزم على بحث هذه الظاهرة من منظور شرعي دعوي، من خلال دراسة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته واستنباط المنهج النبوي في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه و للمدعوين بوجه عام، ومدح الصحابة والناس عامة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، لعلني أُفيد منه الدعاة إلى الله بعلم مؤصل من الكتاب و السنة، فرأيت أن يكون بعنوان (أهمية أسلوب المدح في الدعوة إلى الله وضوابطه) . وجاءت خطته على النحو الآتي:

المبحث الأول: تعريفات عنوان البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت