…ينبغي للمريد أن لا يقول لأستاذه: لم ؟ إذا علمه معصوما لا يجوز عليه الخطأ، أما إذا كان الشيخ غير معصوم وكره قول: لم ؟ فإنه لا يفلح أبدا ، قال الله تعالى:?وتعاونوا على البر والتقوى? [المائدة:2] وقال:?وتواصوا بالحق? [العصر:3] ?وتواصوا بالمرحمة? [البلد:17] . بلى هنا مريدون أثقال أنكاد، يعترضون ولا يقتدون، ويقولون ولا يعملون، فهؤلاء لا يفلحون (17/251-252) .
عقيدة الحلاج (1) :
كان الحلاج يتكلم على ما في قلوب الناس، فسمي بذلك حلاج الأسرار، ولقّب به.
قال ابن الوليد: كان المشايخ يستثقلون كلامه، وينالون منه لأنه كان يأخذ نفسه بأشياء تخالف الشريعة، وطريقة الزهاد، وكان يدعي المحبة لله، ويَظهر منه ما يخالف دعواه.
قال الذهبي: ولا ريب أن اتباع الرسول ^ عَلَم لمحبة الله لقوله تعالى: ?قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم? [آل عمران:31] (14/324-325) .
ومن أقواله:
الكفر والإيمان يفترقان من حيث الاسم، فأما من حيث الحقيقة، فلا فرق بينهما.
وقال: من فرّق بين الإيمان والكفر فقد كفر، ومن لم يفرق بين المؤمن والكافر فقد كفر.
وسئل: ما تقول فيما قال فرعون؟ قال: كلمة حق. قيل: فما تقول فيما قال موسى؟ قال: كلمة حق، لأنهما كلمتان جرتا في الأبد كما أجريتا في الأزل (14/352) .
ومن دعائه: أنزّهك عما قرفك به عبادك، وأبرأ إليك مما وحّدك به الموحِّدون (14/342) .
(1) قد قتل الحلاج وصلب من أجل زندقته، وكان يدعي الكرامات بالحيل. راجع بعض ذلك فيما يأتي في مبحث الكرامات.