الصفحة 32 من 217

قال الإمام أبوبكر بن عياش: أبوبكر الصديق خليفة رسول الله ^ في نص القرآن، لأن الله تعالى يقول: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) [الحشر:8] . قال: فمن سماه الله صادقا فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله (8/500-501) . (1)

من أخبار القيامة

ضغطة القبر:

روى أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي ^ قال:"إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحد ناجيا منها نجا سعد ابن معاذ"قال الذهبي: إسناده قوي .

(1) راجع إثبات الحجج على ولاية أبي بكر رضي الله في منهاج الاعتدال لابن تيمية، انتقاء الذهبي ص51-57. وقال الحافظ ابن عبد البر المالكي رحمه الله: قد استدل قوم من أهل العلم على خلافة أبي بكر بقول الله عز وجل: (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون، فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما) [الفتح:16] ، ومعلوم أن الداعي لأولئك القوم غير النبي ^، لأن الله قد منع المخلفين من الأعراب من الخروج مع رسول الله ^ بقوله: (قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا، إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع القاعدين) [التوبة:83] . وقد أرادوا الخروج معه إلى بعض ما رجوا فيه الغنيمة، فأنزل الله: (سيقول المخلفون من الأعراب إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذروها نتبعكم، يريدون أن يبدلوا كلام الله) [الفتح:15] يعني قوله: (لن تخرجوا معي أبدا) ، ولا تبديل لكلمات الله. ثم قال: وفي قوله: (فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما) أوضح الدلائل على وجوب طاعة أبي بكر وإمامته. وفيه كلام طويل ماتع لا يمكن نقله هنا، فراجعه في التمهيد 22/129-132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت