فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 43

الرجال ثلاثة: حازم وأحزم منه وعاجز، فالحازم من إذا نزل به الأمرلم يدهش له ولم يذهب قلبه شعاعًا؛ولم تعْيَ به حيلته ومكيدته التي يرجو بها المخرج منه، وأحزم من هذا المقدامُ ذو العدة الذي يعرف الابتلاء قبل وقوعه فيعظمه إعظامًا ويحتال له حيلته حتى كأنه قد لزمه فيحسم الداء قبل أن يبتلى به ويدفع الأمر قبل وقوعه، وأما العاجز فهو في تردد وتمن وتوان حتى يهلك.

ضبط النفس عند النازلات دليل العقل ...

أحمد الناس عقلًا من إذا نزلت به النازلات كان لنفسه أشد ضبطًا و أكثرهم استماعًا من أهل النصح؛حتى ينجو من تلك النازلة بالحيلة والعقل والبحث والمشاورة، فعظيم الذنب لا يقنط من الرحمة، ولا تدخلن عليك شيئًا من الهم والحزن فإنهما لا يردان شيئًا مقضيًا، إلا أنهما ينحلان الجسم ويشفيان العدو، والصبر عند نزول المصيبة عبادة.

مَن عُدم العقل لا نظر له ...

إثنان لا ينظران: الأعمى؛والذي لا عقل له، وكما أن الأعمى لا ينظر إلى السماء ونجومها ولا ينظر البعد من القرب، كذلك الذي لا عقل له لا يعرف الحسن من القبيح، ولا المحسن من المسيء.

الاستشارة تثري العقل ...

اعرف أهل الدين والمروءة في كل كورة وقرية وقبيلة، فيكونوا هم إخوانك وأعوانك وبطانتك وثقاتك ولا يقذفن في روعك أنك إن استشرت الرجال ظهر للناس منك الحاجة إلى رأي غيرك، فإنك لست تريد الرأي للإفتخار به ولكن تريده للإنتفاع به، ولو أنك مع ذلك أردت الذكر كان أحسن الذكرين وأفضلهما عند أهل الفضل أن يقال لا يتفرد برأيه دون استشارة ذوي الرأي.

مما يعتبر به صلاح الصالح ...

أشد الفاقة عدم العقل، وأشد الوحدة وحدة اللجوج، ولا مال أفضل من العقل، ولا أنس آنس من الإستشارة، ومما يعتبر به صلاح الصالح وحسن نظره للناس أن يكون إذا استعتب المذنب ستورًا لا يشيع ولا يذيع، وإذا استشير سمحًا بالنصيحة مجتهدًا للرأي وإذا استشار مطرحًا للحياء معترفًا للحق.

ضياع العقل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت