فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 43

وأما الخصوصية فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ؛ ومراعاة الأسرار ؛ والوفاء بالعقود بعد العهود ؛ وحفظ الوقت ؛ وقلة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ؛ واستواء السر مع الإعلان ؛ وحسن الأدب في مواقف الطلب ؛ وأوقات الحضور والقربة والدنو والوصلة ومقامات القرب 0

الأدب رفعة لأهله ...

من كثر أدبه شرُف وإن كان وضيعا ؛ وساد وإن كان غريبا ؛ وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيرا ؛والأدب يُحرز الحظ ؛ ويؤنس الوحشة وينفي الفاقة ؛ ويعرِّف النكرة ؛ ويُثمِّر المكسبة ؛ ويكمد العدو ؛ ويكسب الصديق ؛ وناهيك من شرف الأدب أن أهله متبوعون والناس تحت راياتهم ؛ فيعطف ربك تعالى عليهم قلوبا لا تعطفها الأرحام ؛ وتجتمع بهم كلمة لا تأتلف بالغلبة ؛ وتُبذل دونهم مهج النفوس0

ومن شرف الأدب أن يتشعب منه التشرف وإن كان صاحبه دنيّا؛ والعز وإن كان صاحبه مهينا ؛ والقرب وإن كان صاحبه قصيّا ؛ والغنى وإن كان صاحبه فقيرا ؛ والنبل وإن كان صاحبه حقيرا ؛ والمهابة وإن كان وضيعا ؛ والسلامة وإن كان سفيها؛ وسمع بعض الحكماء رجلا يقول: أنا غريب ؛ فقال: الغريب من لا أدب له0

أحسن الحلية الأدب ...

أحسن الحلية الأدب ؛ ولا حسب لمن لا مروءة له ؛ ولا مروءة لمن لا أدب له ؛ ومن تأدب من غير أهل الحسب ألحقه الأدب بهم0

خير ما أعطي الرجل ...

خير ما أعطي الرجل غريزة عقل، فإن لم يكن فأدب حسن، فإن لم يكن فأخ صالح يستشيره، فإن لم يكن فصمت طويل، فإن لم يكن فموت عاجل.

عدم العقل أشد الفاقة ...

من عُدم العقل لم يزده السلطان عزًا، ولا المال يرفعه قدرًا، ولا عقل لمن أغفله عن أخراه ما يجد من لذة دنياه، فكما أن أشد الزَّمانة الجهل، كذلك أشد الفاقة عدم العقل.

الغم يزري بالعقل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت