المرء لا يستقوي بمن لا يثق بنصرته له ...
إذا كنت لا تضبط أمرك؛ ولاتصول على عدوك إلا بقوم لست منهم على ثقة من رأي ولا حفاظ من نية؛فلا تنفعك نافعة حتى تحولهم إن استطعت إلى الرأي والأدب الذي بمثله تكون الثقة؛أو تستبدل بهم إن لم تستطع نقلهم إلى ما تريد؛ ولا تغرنك قوتك بهم؛وإنما أنت في ذلك كراكب الأسد الذي يهابه من نظر إليه وهو لمركبه أهيب.
أدب في الاعتذار ...
لا تعتذرن إلا إلى من يحب أن يجد لك عذرًا؛ولا تستعينن إلا بمن يحب أن يظفر لك بحاجتك؛ ولا تحدثن إلا من يرى حديثك مغنمًا ما لم يغلبك الاضطرار؛ وإذا اعتذر إليك معتذر فتلقه بوجه مشرق وبشر طليق، إلا أن يكون ممن قطيعته غنيمة.
تجهيل الناس وادعاء العلم خفة وسخف ...
استحي الحياء كله من أن تخبر صاحبك أنك عالم وأنه جاهل مصرحًا أو معرِّضًا؛وإن استطلت على الأكفاء فلا تثقن منهم بالصفاء.
استماع الحديث -وإن كان معلوما-من الأدب ...
إذا رأيت رجلًا يحدث حديثًا قد علمته أو يخبر خبرًا قد سمعته؛فلا تشاركه فيه؛ ولا تتعقبه عليه؛حرصًا على أن يعلم الناس أنك قد علمته؛فإن في ذلك خفة وشحًا وسوء أدب وسخفًا.
من الأدب تعلم حسن الاستماع ...