وقال - رحمه الله -أيضًا:"ومَنْ جعل قرب عباده المقربين ليس إليه، وإنما هو إلى ثوابه وإحسانه، فهو مُعَطِّلٌ مبطل" [1] .
وتقرب العبد إلى الله وتقريبه له نطقت به نصوص متعددة، مثل قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [سورة الإسراء، الآية: 57] ، وقوله سبحانه: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) } [سورة المطففين، الآية: 28] ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أقربُ ما يكون العبدُ من رَبِّه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" [2] وما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من نزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، ودنوه جلَّ وعلا من أهل الموقف عشية عرفة [3] .
(1) المرجع السابق (6/ 12) .
(2) رواه مسلم في"صحيحه" (482) في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (875) في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي (2/ 226) في الصلاة: باب أقرب ما يكون العبد من الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
(3) بسط هذه المسألة شيخ الإِسلام ابن تيمية في أكثر من موضع. =