الصفحة 18 من 112

قال سفيان بن عُيينة: كُلُّ ما وصف الله -تعالى- به نفسه في كتابه، فتفسيرُه قراءته، والسكوت عليه، ليس لأحدٍ أن يفسره إلا الله -عَزَّ وَجَلَّ- ورسلُه.

وسأل رجلٌ مالكَ بن أنس عن قوله -سبحانه وتعالى-: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [سورة طه، الآية: 5] كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالًا. وأمر به أن يُخرج من المجلس.

وقال الوليد بن مسلم: سألتُ الأوزاعيَّ، وسُفيانَ بن عُيينة، ومالكَ بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية، فقال: أَمِرُّوها كما جاءت بلا كيف.

وقال الزُّهريُّ: على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم.

وقال بعض السلف: قَدَمُ الإِسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم"ا. هـ [1] ."

(1) "شرح السُّنَّة" (1/ 168 - 171) ط المكتب الإِسلامي، 1403هـ، بتحقيق الشيخين: زهير الشاويش، وشعيب الأرنؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت