من مريدٍ للخير لم يُصِبْه، وما أحسن ما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه الله:"... ثم إنَّه ما مِنْ هؤلاء إلَّا مَنْ له في الإِسلام مساعٍ مشكورة، وحسناتٍ مبرورة ... ما لا يخفى على مَنْ عَرَفَ أحوالهم، وتكلم فيهم بعلمٍ وصدقٍ وعدلٍ وإنصاف ..." [1] .
ولمَّا كانت الهفوات المستدركة متعلقة بأصل الدين ورأس ذلك صفات الرب تعالى وتقدَّس؛ فقد تعين الإنكار والبيان، وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"رواه الإِمام مسلم [2] .
ثم إن تقريرَ الحق وبيانَهُ مقدم على كل أحد مهما كان مقامه، كما قال تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) } [سورة التوبة، الآية: 62] .
ولو كان الخلاف في أمور فرعية واختيارات فقهية لكان المجال أوسع وأرحب.
(1) ينظر:"العقل والنقل" (2/ 102) .
(2) "صحيح مسلم"، (49) . كتاب الإيمان: باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.