الصفحة 99 من 224

3-وَدُونَكُمُوهَا إِنَّهَا صَدَقاتُكُمْ ... مُصَرَّرَةٌ أَخْلافُهَا لَمْ تُجَدَّدِ [1]

4-سَأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ مَا تَحْذَرُونَهُ/ ... وَأَرْهِنُكُمْ يَوْمًا بما أفلتت يدي [2] [17 ب]

5-فَإِنْ قَامَ [3] بِالأَمْرِ الْمُخَوَّفِ قَائِمٌ ... أَطَعْنَا [4] وَقُلْنَا الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدِ

6-وَإِلا فَلَسْنَا فِقَعَةً بِتَنُوفَةٍ ... وَلا شَحْمَ شَاءٍ أَوْ ظِبَاءٍ بِفَدْفَدِ [5]

قَالَ: وَبَلَغَ شِعْرُهُ وَكَلامُهُ أَبَا بَكْرٍ وَالْمُسْلِمِينَ فَازْدَادُوا عَلَيْهِ حَنَقًا [6] وَغَيْظًا، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّهُ حَلَفَ وَعَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْتُلَنَّهُ وَلَيَجْعَلَنَّ رَأْسَهُ أَثْفِيَّةً [7] لِلْقِدْرِ.

قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ خَالِدٌ عَسْكَرَهُ بِأَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَثَّ السَّرَايَا فِي الْبِلادِ يُمْنَةً وَيُسْرَةً، قَالَ: فَوَقَفَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ السَّرَايَا عَلَى مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ [8] ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ. قَالَ: فَلَمْ يعلم مالك إلا والخيل

[1] مصررة أخلافها: مشدودة ضروعها، والصّرار: ما يشد به ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها (اللسان: صرر) .

لم تجدد: لم يذهب لبنها.

[2] اللسان: (وأرهنكم يوما بما قلته يدي) .

[3] في الأصل: (فإن خاف) .

[4] طبقات الشعراء والأغاني والعفو والاعتذار: (منعنا وقلنا) .

الإصابة: (فإن قام بالأمر المحوق قائم أطعنا وقلنا) .

المحوق: من حوق عليه الكلام: عوج عليه (القاموس: حوق) .

[5] في الأصل: (بفرقد) وهو تحريف فدفد.

الفقعة: الأبيض الرخو من الكمأة، وبه يشبه الرجل الذليل، فيقال: (أذل من فقع بقاع، و(أذل من فقع بقرقرة) انظر: الدرة الفاخرة 1/ 203، 204 ومجمع الأمثال 1/ 284 وجمهرة الأمثال 1/ 469 والمستقصي 1/ 134.

الفدفد: الفلاة التي لا شيء فيها، والأرض الغليظة ذات الحصى، والأرض المستوية، والموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. (اللسان: فدفد) .

[6] في الأصل: (حفظا) ثم كتب فوقها (حنقا) ، والحفظ بمعنى الحنق.

[7] في الأصل: (تقية) ، والأثفية: الحجر توضع عليه القدر.

[8] الحائط: يراد به الحديقة والروضة والبستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت