الصفحة 35 من 224

6-نَحْنُ الَّذِينَ ضَرَبْنَا النَّاسَ عَنْ عَرَضٍ ... حَتَّى اسْتَقَامُوا وَكَانُوا بَيْضَةَ الْبَلَدِ [1]

7-فِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا أَمْرٌ نَفُوزُ بِهِ ... أَعْطَى الإِلَهُ عَلَيْهِ جَنَّةَ الْخُلُدِ [2]

8-لَسْتُمْ بِأَوْلَى بِهَا [3] مِنَّا لأنَّ لنا ... وسط المدينة فضل (ال-) عزّ وَالْعَدَدِ [4]

9-وإنَّنا يَوْمَ بِعْنَا اللَّهَ أَنْفُسَنَا ... لَمْ يَبْقَ خَوْفٌ عَلَى مَالٍ وَلا وَلَدِ [5]

10-وَالنَّاسُ حَرْبٌ لَنَا وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ ... مِثْلُ الثَّعَالِبِ تَخْشَى صَوْلَةَ الأَسَدِ [6]

قَالَ: وَضَجَّ الْمُهَاجِرُونَ، وَضَجَّتِ الأَنْصَارُ، حَتَّى هَمَّ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، قَالَ: فَوَثَبَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيُّ فَسَكَّنَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْكُمْ، وَلَكِنَّا نَخَافُ مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى الْعَدْلِ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ/ وَهُوَ يَقُولُ: (الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَلا [4 ب] يَكُونُ هَذَا إِلا فِيهِمْ) [7] ، فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ: بَلَى وَاللَّهِ قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمَهُ أولوا الإِمَارَةِ مِنْ بَعْدِه، وَايْمُ اللَّهِ لا يَرَانِي اللَّهُ وَأَنَا أُنَازِعُهُمْ هَذَا الأَمْرَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ [8] يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، وَلا تُخَالِفُوهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ عَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا، إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ هَذَا الأَمْرَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) [9] أَيَّهُمَا شئتم فبايعوا.

[1] بيضة البلد: مثل يضرب لمن لا يعبأ به، وقد يراد بها المدح، والبلد: أدحى النعام.

(مجمع الأمثال 1/ 97، جمهرة الأمثال 1/ 231، فصل المقال ص 487، اللسان: بلد) .

[2] الديوان والحور العين: (يعطي الإله) .

[3] الديوان والحور العين: (بأولى به منا) .

[4] في الأصل: (فضل عز والعدد) ، وبإضافة (ال-) يستقيم البيت.

[5] في الديوان والحور العين: (لم نبد خوفا) .

[6] الديوان والحور العين: (في الله كلهم) ، (تغشى غابة الأسد) .

[7] الحديث في مسند أحمد بن حنبل 3/ 129، 183، 4/ 421.

[8] في الأصل: (فاتق) .

[9] ما بين القوسين من كلام المؤلف وليس من كلام أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت