الصفحة 139 من 224

2-أَتَرْضَى بِأَنَّا لا تَجِفُّ [1] دِمَاؤُنَا ... وَهَذَا عَرُوسٌ بِالْيَمَامَةِ خَالِدُ

3-يَبِيتُ يُنَاغِي عُرْسَهُ فِي فِرَاشِهِ [2] ... وَهَامٌ لَنَا مَطْرُوحَةٌ وَسَوَاعِدُ

4-إِذَا نَحْنُ جِئْنَا صَدَّ عَنَّا بِوَجْهِهِ ... وَتُثْنَى [3] لأَعْمَامِ الْعَرُوسِ الْوَسَائِدُ

5-وَقَدْ كَانَتِ الأَنْصَارُ مِنْهُ قَرِيبَةً ... فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ تَبَاعَدَ بَاعَدُوا

6-وَمَا كَانَ فِي صِهْرِ الْيَمَامِيِّ رَغْبَةً ... وَلَوْ لَمْ يُصَبْ [4] إِلا مِنَ النَّاسِ وَاحِدُ

7-فَكَيْفَ بِأَلْفٍ قَدْ أُصِيبُوا وَنَيِّفٍ ... على المائتين [5] الْيَوْمَ أَوْ زَادَ زَائِدُ

8-فَإِنْ تَرْضَ هَذَا فَالرِّضَا مَا رَضِيتَهُ ... وَإِلا فَأَيْقِظْ إِنَّ مَنْ تَحْتَ رَاقِدُ [6]

قَالَ: فَلَمَّا وَرَدَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، غَضِبَ لِذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: (يَاَ أَبَا حَفْصٍ مَا تَرَى إِلَى خَالِد بْنِ الْوَلِيدِ وَحِرْصِهِ عَلَى التَّزَوُّجِ، وَقِلَّةِ اكْتِرَاثِهِ بِمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، فَقَالَ عُمَرُ: (إِنَّا وَاللَّهِ لا يَزَالُ يَأْتِينَا مِنْ خَالِدٍ فِي كُلِّ حِينٍ مَا تَضِيقُ بِهِ الصُّدُورُ) .

قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أبو بكر [7] :

[ ] العفو والاعتذار: (من مبلغ الصديق) .

[1] الديوان والاشتقاق: (لم تجف) .

[2] الديوان والاشتقاق: (يناغي عرسه ويضمها) .

العفو والاعتذار:

(يظل يناجي عرسه في فراشها ... وهام لنا مبثوثة وسواعد)

[3] الديوان والاشتقاق: (وتلقى لأعمام العروس) .

العفو والاعتذار:

(إذا أبصر الأنصار صد بوجهه ... وتلقى لأعمام العروس الوسائد)

[4] في الأصل: (ولم يصبه) ، والتصويب من ديوان حسان والاشتقاق.

[5] في الديوان والاشتقاق:

(قد أصيبوا كأنما ... دماؤهم بين السيوف المجاسد)

وقد مر في الورقة 24 ب من المخطوطة أن قتلى المسلمين بلغوا ألفا ومائتين، وإلى هذا يشير حسان وهو يوافق الواقع التاريخي، وسيذكر ذلك العدد أبو بكر في رسالته إلى خالد فيما يلي.

[6] الديوان والاشتقاق: (وإلا فغير إن أمرك راشد) .

[7] في الطبري 3/ 300: (فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم، لعمري يا ابن أم خالد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت