الصفحة 119 من 224

3-وَالدَّهْرُ قِدْمًا بِالرَّحِيلِ مُؤْذِنُ ... 4- أَقْبِحْ بِشَخْصٍ لِلْحَيَاةِ مَوْطِنُ

ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَرَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ.

وَتَقَدَّمَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)

1-قَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنِّي زَيْدُ ... 2- لَيْثٌ هَصُورٌ لَيْسَ مِنِّي حَيْدُ

3-لَكِنَّنِي فِي الْحَرْبِ عِنْدِي كَيْدُ ... 4- وَذُو أَنَاةٍ ثُمَّ عِنْدِي أَيْدُ [1]

ثُمَّ حَمَلَ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قتل خمسة من/ [21 ب] وُجُوهِ الْقَوْمِ وَفُرْسَانِهِمْ، وَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

قَالَ: فَتَقَدَّمَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ: عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ [2] :

(مِنَ الْوَافِرِ)

1-أَلا يَا زَيْدُ زَيْدُ بَنِي نُفَيْلِ ... لَقَدْ أَوْرَثْتَنَا وَيْلا بِوَيْلِ

2-كَأَنَّكَ وَالْقَنَا لَيْثٌ هَصُورٌ ... أَبُو شِبْلَيْنِ يَحْمِي بطن غيل

3-غداة غدت حَنِيفَةُ فِي مِكَرٍّ ... كَأَنَّ جُمُوعَهُمْ دَفَّاعُ سَيْلِ

4-فَلَمْ تَبْرَحْ تُضَارِبُهُمْ بِعَضْبٍ ... يُنَفِّحُهُمْ صَبَاحًا جُنْحَ لَيْلِ

5-فَأَمْسَيْتُ الْعَشِيَّةَ ذَا اغْتِبَاطٍ ... غَفِيرَ الْخَدِّ من رجل وخيل [3]

[1] الأناة: الحلم والوقار. الأيد: القوة والشدة.

[2] البيت الأول فقط: في الإصابة 2/ 499 منسوب لرهم العدوي ابن عم عمر بن الخطاب، وقطع من كتاب الردة ص 22.

[3] في الأصل: (من خيل ورجل) وهو من وهم الناسخ الذي قدم وأخّر ويكون فيه عيب هو سناد الردف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت