3-وَالدَّهْرُ قِدْمًا بِالرَّحِيلِ مُؤْذِنُ ... 4- أَقْبِحْ بِشَخْصٍ لِلْحَيَاةِ مَوْطِنُ
ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَرَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ.
وَتَقَدَّمَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
(مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ)
1-قَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنِّي زَيْدُ ... 2- لَيْثٌ هَصُورٌ لَيْسَ مِنِّي حَيْدُ
3-لَكِنَّنِي فِي الْحَرْبِ عِنْدِي كَيْدُ ... 4- وَذُو أَنَاةٍ ثُمَّ عِنْدِي أَيْدُ [1]
ثُمَّ حَمَلَ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قتل خمسة من/ [21 ب] وُجُوهِ الْقَوْمِ وَفُرْسَانِهِمْ، وَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَتَقَدَّمَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ: عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ [2] :
(مِنَ الْوَافِرِ)
1-أَلا يَا زَيْدُ زَيْدُ بَنِي نُفَيْلِ ... لَقَدْ أَوْرَثْتَنَا وَيْلا بِوَيْلِ
2-كَأَنَّكَ وَالْقَنَا لَيْثٌ هَصُورٌ ... أَبُو شِبْلَيْنِ يَحْمِي بطن غيل
3-غداة غدت حَنِيفَةُ فِي مِكَرٍّ ... كَأَنَّ جُمُوعَهُمْ دَفَّاعُ سَيْلِ
4-فَلَمْ تَبْرَحْ تُضَارِبُهُمْ بِعَضْبٍ ... يُنَفِّحُهُمْ صَبَاحًا جُنْحَ لَيْلِ
5-فَأَمْسَيْتُ الْعَشِيَّةَ ذَا اغْتِبَاطٍ ... غَفِيرَ الْخَدِّ من رجل وخيل [3]
[1] الأناة: الحلم والوقار. الأيد: القوة والشدة.
[2] البيت الأول فقط: في الإصابة 2/ 499 منسوب لرهم العدوي ابن عم عمر بن الخطاب، وقطع من كتاب الردة ص 22.
[3] في الأصل: (من خيل ورجل) وهو من وهم الناسخ الذي قدم وأخّر ويكون فيه عيب هو سناد الردف.