بها، وعرفوا حقيقتها، وخلَّفوها وراء ظهورهم بلا رجعة؟
فلنقرأ ما ذكره لنا كتاب ربنا عز وجل وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عن أمنيات الموتى الصالحين منهم والطالحين.
[أولا] : أمنيات الصالحين
1 -إن المؤمن إذا مات وحمل على الأعناق، نادى أن يقدموه ويسرعوا به إلى القبر ليلقى النعيم المقيم، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق) [1]
2 -وإذا أدخل قبره وبشر بالجنة، ورأى منزلته فيها، فإنه لا يتمنى أن يعود إلى الدنيا، بل يتمنى أن تقوم الساعة، ليدخل في ذلك النعيم المقيم الذي ينتظره، لقد ذكر لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (8/ 2) ، والبخاري (1380) ، والنسائي (1908) .