فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 23

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: من مات مرابطا في سبيل الله، ومن علم علما أُجريَ له عمله ما عُمِلَ به، ومن تصدق بصدقة فأجرها يجري له ما وُجِدَتْ، ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له) [1] ، فهؤلاء ماتوا ولكن لم تمت حسناتهم من بعدهم فهنيئا لهم على ما قدموا.

أما من مات ولم تمت ذنوبه معه، فهو يتمنى العودة إلى الدنيا، ليتخلص من هذه الذنوب، يريد أن يتخلص مما اقترفته يداه، كمثل بعض الممثلين والمغنين، الذين سجلوا أعمالهم الفنية في الوسائل الإعلامية، ولم يتوبوا منها، وهي لا تزال تعرض للناس لتصدهم عن سبيل الله تعالى، فهم يتمنون العودة إلى الدنيا، ليتخلصوا مما فعلوا، ليوقفوا هدير هذه السيئات التي تأتي إليهم تباعا، يريدون أن يعملوا صالحا فيما تركوا، وماذا تركوا من بعدهم؟ أليس أفلاما وغناءً وأعمالا تفسد أخلاق الناس؟ وتصد عن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ فهم الآن يجنون وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ولا حول

(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (9/ 204) ، والطبراني، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح لغيره (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت