فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 23

تباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم [1] .

تمنى الرجوع إلى الدنيا فقط ليتصدق، لعله علم عِظَم ثوابها، أو عظم عقاب المفرط فيها، إنها أمنية مليئة بالحسرة والأسف، ولكنها جاءت متأخرة.

[3] العمل الصالح

أما الأمنية الثالثة التي يتمناها هؤلاء الموتى؛ فهي العودة إلى الدنيا ولو للحظات معدودة، ليكونوا صالحين، ليعملوا أي عمل صالح، ليصلحوا ما أفسدوا، ويطيعوا الله عز وجل في كل ما عصوا، ليذكروا الله تعالى ولو مرة، يتمنون النطق ولو بتسبيحة واحدة، ولو بتهليلة واحدة، فلا يؤذن لهم، ولا تُحقق أمنياتهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، قال الله عز وجل في شأنهم {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تركت كَلَّا إِنَّهَا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قائلها وَمِنْ ورائهم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) } [المؤمنون: 99 - 100] .

(1) رواه ابن خزيمة (2433) ، والحاكم (1/ 416) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (878) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت