الصفحة 9 من 28

يقول ناعوم تشومسكي ، الكاتب الأمريكي المعروف ، واصفًا نتائج تلك الحرب:"أشعلنا حربًا ضروسًا ، سقط خلالها 100 ألف قتيل .. وفي إقليم واحد صغير سقط 30 ألفًا إلى 40 ألفًا من القتلى أثناء ثورة قام بها الفلاحون"، ويصف ذلك الكاتب كيف أن حكومة بلاده تدوس على"القيم"الديمقراطية إذا ما تبين أنها تحول بين أمريكا وبين مصالحها الذاتية .

يقول:"لم يُثر انقلاب فاشي في كولولمبيا إلا قليلًا من احتجاج حكومة الولايات المتحدة ، بينما لم تهتم بانقلاب عسكري في فنزويلا ، ولا بعودة السلطة للمعجب بالفاشية في بنما ، ولكن المرارة والعداوة التهبت في حكومتنا عندما صعدت للسلطة أول حكومة ديمقراطية في تاريخ جواتيمالا"3وبينما لم تأبه أمريكا بقيام أنظمة ديكتاتورية معادية للديمقراطية ما دامت تخدم الأغراض الغربية ، فقد أطاح الأمريكيون - كما قال تشومسكي - بالعديد من الحكومات ( الديمقراطية ) عندما ظهر لهم أن تلك الأنظمة الديمقراطية لا تخدم مصالحهم الإجرامية .. يقول:"أعاقت حكومتنا بعض الحكومات البرلمانية ، وأسقطت بعضها ، كما حدث في إيران عام 1953م ، وجواتيمالا عام 1945م ، و تشيلي عام 1972م ، ولم تكن أساليب الإسقاط طبيعية جدًا ، فلم يكن القتل العادي هو عمل القوات التي حركناها في نيكاراجوا ، أو عمل وكلائنا الإرهابيين في السلفادور أو جواتيمالا ، ولكنه كان بصفة واضحة قتل القسوة والتعذيب السادي: تعليق النساء من أقدامهن ، بعد قطع أثدائهن ، وفض بكارتهن ، وقطع الرؤوس وتعليقها على خوازيق ، ورطم الأطفال بالجدران حتى يموتوا .."! واقعة قتل ( خمسة آلاف جندي ) أمريكي على يد اليابانيين في حادثة ميناء هاربر أثناء الحرب العالمية الثانية مشهورة جدًا ، ومشهورة أكثر قصة الخسارة التي مني بها الأمريكان في فيتنام وهي: 55 ألف قتيل من الغزاة العسكريين ، مما سبب عند الأمريكيين عقدة مزمنة اسمها ( عقدة فيتنام ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت