فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 31

هذا الإله العظيم الجليل الكبير، هذا الإله الرحيم الكريم الودود ، يبشركم في كتابه.. يقول صاحب العزة والجبروت:"وكان حقًا علينا نصر المؤمنين".. هكذا بهذه الصياغة العجيبة المعجزة!! والله لو تنزل من آيات البشرى غيرها لكفت!!.. هذا الإله القادر المقتدر يتعهد بنصر المؤمنين، ويجعله حقًا عليه سبحانه.. ليس هذا نصرًا في الآخرة فقط بدخول الجنة، ولكنه نصر في الدنيا كذلك.. قال سبحانه"إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد".. هكذا الوعد: نصر في الدارين، في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.. إن كان هناك مؤمنون ، فلابد لهم من نصر، هكذا وعد، وهو سبحانه لا يخلف الميعاد.. استمعوا إلى قوله تعالى"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا، يعبدونني لا يشركون بي شيئًا، ومن كفر بعد ذلك ، فأولئك هم الفاسقون".. فإذا توفر الإيمان والعمل الصالح والعبادة الخالصة دون الشرك به سبحانه، كان الاستخلاف في الأرض، وكان التمكين للدين، وكان الأمن بعد الخوف.. من الذي وعد بذلك؟ إنه جبار السماوات والأرض، مالك الملك ذو الجلال والإكرام..

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت