(مجلس آخر 40) [ تأويل آية ] .. إن سأل سائل عن قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) .. وقال ما معنى الحول بين المرء وقلبه وهل يصح ما تأوله قوم من انه يحول بين الكافر والايمان وما معنى قوله لما يحييكم وكيف تكون الحياة في اجابته.. الجواب قلنا أما قوله تعالى (يحول بين المرء وقلبه) ففيه وجوه.. أولها أن يريد بذلك تعالى يحول بين المرء وبين الانتفاع بقلبه بالموت وهذا حث من الله عزوجل على الطاعات والمبادرة بها قبل الفوت وانقطاع التكليف وتعذر ما يستوفى به المكلف نفسه من التوبة والاقلاع فكأنه تعالى قال بادروا الى الاستجابة لله وللرسول من قبل أن يأتيكم الموت فيحول بينكم وبين الانتفاع بنفوسكم وقلوبكم ويتعذر عليكم ما تسوفون به نفوسكم من التوبة
فاستأذن له فأدخله فلما صار بين يديه ورأى جماله وبهاءه وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا فأمهله عبد الله حتي ظن انه قد أراح ثم قال له السلام عليك رحمك الله أولا فقال عليك السلام وحيا الله وجهك أيها الأمير انى قد كنت مدحتك بشعر فلما دخلت عليك ورأيت جمالك وبهاءك أذهلني عنه فأنسيت ما كنت قلته وقد قلت في مقامي هذا بيتين فقال ما هما فقال في كفه خيزران ريحها عبق من كف أروع في عرنينه شمم يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم بتقديم الأول على الثاني في هذه الرواية فأجازه فقال اخدمني أصلحك الله فانه لا خادم لي فقال اختر أحد هذين الغلامين فأخذ أحدهما فقال له عبد الله أعلينا ترذل خذ الأكبر والناس يروون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التى يمدح بها على بن الحسين رضى الله عنهما وهو غلط ممن رواه فيها وليس هذان البيتان مما يمدح به مثله وله من الفضل المتعالم ما ليس لأحد