الصفحة 392 من 951

أشرت بأمر لو أشرت بغيره لألفيتني ني فيه لأمرك عاصيا (1) .. ويقال ان حارثة بن بدر والأحنف بن قيس قد دخلا على ابن زياد فقال لحارثة أي الشراب أطيب وكان يتهم فقال برة طاساريه واقطة عنوية وسمنة عنزية وسكرة سوسية ونطفة مسرقانية فقال للأحنف يا أبا بحر ما أطيب الشراب قال الخمر قال وما يدريك ولست من أهلها قال رأيت فيها خصلتين عرفت انها أطيب الشراب.. ولحارثة بن بدر يخاطب عبيدالله بن زياد لما تغير عليه بعد اختصاصه كان بأبيه أهان وأقصى ثم تنتصحونني وأي إمرئ يعطي نصيحته قسرا رأيت الأكف المصلتين عليكم ملاء وكفى من عطاياكم صفرا وإنى مع الساعي اليكم بسيفه إذا أحدث الأيام في عظمكم كسرا متى تسألوني ما علي وتمنعوا الذي لي لم أسطع كم صبرا.. وقال يعاتبه وكم من أمير قد تجبر بعدما مريت له الدنيا بسيفي فدرت إذا زبنته عن فواق أتت به دعاني ولم أدع إذا ما أقرت إذا ما هي ما احلوت محاحق مقسمي ويقسم لي منها إذا ما أمرت - زبنته - أي دفعته عن ان يحلبها - والفواق - اجتماع اللبن في الضرع بين الحلبتين.. ومعنى - أقرت - تركته يحلبها.. ويشبه أبيات حارثة هذه قول عبد الله بن الزبير يعاتب معاوية ومروان وأهل بيته من جملة قصيدة وهي أبيات قوية جدا

(1) - قلت - أورد هذه الحكاية ياقوت الحموى في كتابه معجم البلدان وذكر بيتى بدر المذكورين هنا وزاد بعدهما بيتا واحدا وهو ستلقى أخا يصفيك بالود حاضرا ويوليك حفظ الغيب ما كان نائيا (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت