مع المواصلة والمواترة.. وقوله - وما أنا بالدارى أحاديث بيتها - أراد به أيضا التأكيد في نفى زيارتها وطروقها عن نفسه لأنه إذا أدمن الزيارة عرف أحاديث بيتها فإذا لم يزرها وصارمها لم يعرف.. ويحتمل أن يريد إنني لا أسأل عن أحوالها وأحاديثها كما يفعل أهل الفضول فنزه نفسه عن ذلك.. وقوله - ولا عالم من أي حوك ثيابها - كناية مليحة عن انه لا يجتمع معها ولا يقرب منها فيعرف صفة ثيابها.. وبالاسناد المتقدم لحارثة ابن بدر الغدانى إذا الهم أمسي وهو داء فأمضه ولست بممضيه وأنت تعادله ولا تنزلن أمر الشديدة بأمرئ إذا هم أمرا عوقته عواذله فما كل ما حاولته الموت دونه ولا دونه أرصاده وحبائله ولا الفتك ما آمرت فيه ولا الذي تحدث من لاقيت أنك فاعله وما الفتك إلا لامرئ ذي حفيظة إذا مال لم ترعد عليه خصائله ولا تجعلن سرا الي غير أهله فتقعد إن أفشي عليك تجادله ولا تسأل المال البخيل ترى له غنى بعد ضر أورثته أوائله أرى المال أفياء الظلال فتارة يؤوب وأخرى يختل المال خاتله معنى - آمرت - شاورت - والخصائل - كل لحم مجتمع وقد روينا في هذه الأبيات زيادة على القدر الذي ذكرناه.. أخبرنا أبو عبيدالله المرزباني قال حدثني الحسن بن علي قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثني الفضل بن محمد عن أبى المنهال المهلبي قال من الأبيات السائرة قول حارثة بن بدر الغدانى لعمرك ما أبقى لي الدهر من أخ حفي ولا ذي خلة لى أواصله ولا من خليل ليس فيه غوائل فشر الأخلاء الكثير غوائله