الصفحة 377 من 951

المصطلقى لا تأمنن وإن أمسيت في حرم إن المنايا توافي كل إنسان

واسلك طريقك فيها غير مختشع حتى تبين ما يمنى لك الماني (1) فكل ذي صاحب يوما يفارقه وكل زاد وإن أبقيته فاني والخير والشر مقرونان في قرن بكل ذلك يأتيك الجديدان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أدركته لأسلم فبكى مسلم فقال ابنه يا أبت ما يبكيك من مشرك مات في الجاهلية فقال يا بني لا تفعل فما رأيت مشركة تلقفت من مشرك خيرا من سويد.. قوله - ما يمنى لك الماني - معناه ما يقدر لك القادر.. قال الفراء يقال منى الله عليه الموت أي قدر الله عليه الموت.. وقال يعقوب مناك الله بما يسرك أي قدر الله لك ما يسرك وأنشد لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى إلي جدث يوزي له بالأهاضب (2) .. قال ابن الاعرابي ساقه المنى أي ساقه القدر.. وأنشد ابن الاعرابي منت لك أن تلاقيني المنايا أحاد أحاد في الشهر الحلال (3) معناه قدرت لك.. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى (من نطفة إذا تمنى) معناه إذا تخلق وتقدر.. وقال بعض أهل اللغة انما سمى منى لما يمنى من ثواب الله أي يقدر فيه وقيل أيضا لما يمنى من الدم.. وقيل انما سمى بذلك لأن ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما انتهى قال له الملك تمن قال أتمنى الجنة فسمى منى لذلك ومني يذكر ويؤنث والتذكير أجود.. قال الشاعر في التذكير سقى منى ثم رواه وساكنه ومن ثوي فيه واهي الوذق معتبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت