علقتها عرضا وعلقت رجلا غيرى وعلق أخرى غيرها الرجل فأنشدني من وقته قتلتك أخت بني لؤي إذ رمت وأصاب نبلك إذ رميت سواها وأعارها الحدثان منك مودة وأعار غيرك ودها وهواها وذكر أبو العيناء قال كان الأصمعي إذا سمع انسانا ينشد شعرا في معنى أنشد في ذلك المعنى من غير أن يريه أنه أراده فأنشده رجل قول القطامى والناس من يلق خيرا قائلون له ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل فأنشد هو قول قعنب الفزارى فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما (1) وروى ميمون بن هارون قال سمعت اسحاق بن ابراهيم يقول أنشدت الأصمعي قول الأعشى طلبا أن ينشدني مثله وكان مع بخله بالعلم لا يضن بمثل هذا إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا أو تنزلون فإنا معشر نزل فأنشدني لربيعة بن مقروم الضبى ولقد شهدت الخيل يوم طرادها بسليم أو ظفة القوائم هيكل (2) فدعوا نزال فكنت أول نازل وعلام أركبه إذا لم أنزل وروى عن اسحاق بن ابراهيم أيضا أنه قال دخل على يوما الأصمعي وعندي أخ للعماني الراجز حافظ رواية فلما دخل عبث به أخو العماني فقال له من هذا قال هو
(1) نسبه هنا الى قعنب الفزاري ونسبة غيره من أهل الادب الى المرقش الاصفر وهو عمرو بن حرملة أو ربيعة بن سفيان على اختلاف فيه (2) - أوظفة - جمع وظيف ككريم وهو مستدق الذراع والساق من الخيل والابل - والهيكل - الضخم المشرف - ونزال - اسم فعل أمر بمعنى انزل